1 2 3 4 5

Dāiyah

Saad Arabic


القرآنية المفتتحة بالصاد استخدمت هذا الصامت بطرق مختلفة

المؤلف : الدكتور احسان الرحمن                           عربي ترجمة : الدكتور فيضان 
الرحمن



 
الخلاصة:
 

توضح هذه الدراسة أن السور القرآنية المفتتحة بالصاد استخدمت هذا الصامت (consonant) بطرق مختلفة و أنه يوجد الترابط بين الكلمات والتراكيب التي اشتملت على هذا الصامت في هذه السور كما أثبتُّه في ست من السور التي افتتحت ب "ألف، لام، ميم (الم).

كما توضح أن السور الثلاث أبرزت "الذكر" الذي هو الفكرة الرئيسية لها. هذا وأن كل سورة من هذه السور أخذت ناحية من نواحي الذكر فمثلا عُلّقتْ أهمية كبيرة على "الصبر" في سورة صاد وعلى "الصدق" في سورة مريم و"النصيحة" في سورة الأعراف. علاوة على هذا فإن للصاد دورا كبيرا في تنظيم قصص لعديد من الأنبياء. 

تمهيد:

يبدو أن الصاد يربط بين ثلاث من السور المختلفة. ونجد أن هذا الصامت لاتفتتح بها هذه السور فحسب بل نجده منثورا فيها أيضا. الإمام السيوطي (المتوفى 911هـ) أبدى في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" رأيه بشأن الحروف التي افتتحت بها السور قائلا إن هذه الحروف التي بدأت بها هذه السور تتضمنها كلمات هذه السور إما في بدايتها أو وسطها أو آخرها.ويرى نولدكه Noldke، كذلك عن "حاميم" و"عسق" أن ثلاثه أحرف منها نظمت في التركيب التالي من سورة الشورى: 17( لعل الساعة قريب) –فعملتُ على نفس الخطوط موضحا أنه توجد نماذج مهمة في السور التي نحن بصددها محاولا أن أكتشف ما إذا كان اشتمال كلمات هذه السور على هذا الصامت (consonant) عن طريق التصادف أم لاشتمالها عليه دور في تكوين النماذج الأسلوبية المناسبة وفي أداء المعاني التي تهدف إليها هذه السورالثلاث: صاد ومريم والأعراف، مركّزا على كثرة تردد هذا الصامت ودوره في إحداث الترابط بين عناصر هذه السور. ويستخدم هذا البحث أدوات لغوية لتحليل النص بالمنهج الوصفي البحت كما يطبق مذهبleech  ونموذجه لتشريح اللغة وإبراز دور الحروف (1980:37) وهو محاولة تهدف إلى زيارة القرآن من جديد بأدوات جديدة لعلمي الأصوات والصرف.مستفيدا من جهود (1989) katamba. وعندما نحصل على الآثار الدالة نحقق الترابط بينها باستخدام التحليل الأسلوبي في ضوء تردد هذا الصامت.

الخلفية:
 

للألفبائية العربية خواص لاتوجد في غيرها من اللغات. فلا تستخدم فقط لتكوين الفونيمات والمقاطع بل يكون لها أحيانا معان أيضا.فالألف-مثلا- يمكن أن يشتق منها الكلمات التالية: الألفة والألف والأليف ورقم 1، والنون من معانيها السمك، والعين من معانيها رئيس القبيلة، والماء الجاري، والباصرة (eye) (القاموس للفيروزآبادي المتوفى 813هـ). وكان الشعراء العرب القدامى يعرفون هذه الميزة فاستغلوها عند نظم الشعر، والبيت التالي خير شاهد على هذا:

قلت لها قفي فقالت قاف   لا تحسبينا قد نسينا الإيجاف 

فقد استخدم البيت هذا الصامت أربع مرات فثلاث مرات لتكوّن كلمات ذوات معنى بانضمام صوامت أخرى ومرة بدون انضمام أيّ صامت ويَنِمُّ مثل هذا البيت عن كفاءة الشاعر وإجادته لاستخدام الأصوات مدركا أنها تؤدي إلى إحداث الجمال في الشعر مع كون كلماته قليلة. ويشرح هذا البحث مظهرا من المظاهر اكتُشف فيما سبق وهو أن الحروف لايقتصر استخدامها على سياق واحد بل تستخدم في سياقات أدبية مختلفة، كما يشرح أن مظهرا واحدا تكرر في ثلاث سور من القرآن الكريم وهي: صاد ومريم والأعراف.

2،4 حرف الصاد:

توزّع حروف اللغة العربية إلى قسمين: نحوي ومعجمي، والألف واللام والميم وأمثالها نحويه و معجمية معا، أما الصاد والراء فهما معجميا فقط بمعنى أنهما وحدهما لاتكوّنان أيّ اسم معجمي بدون انضمام حرفين آخرين ولذلك فيلعب هذا القسم دورا محدودا مقارنا بنظيره. ويكتب سلام (1994:57) عن الصاد بأنه حرف من الحروف المستعلية يتكون باستخدام أسلة اللسان ويعتبر من الأصوات الصفيرية (sibilants) غير المجهورة ويكوّن قافية مختلفة عن قافية الميم لأن الصائتين فيهما مختلفان ويَنِمّ مَسْح سورة الصاد عن أنه عُمِل عدد  وافر من الكلمات باستخدام الصاد إما في البداية أو في الوسط أوفي الأخير، وكان من الممكن استخدم بدائلها التي لم يوجد فيها هذا الفونيم المكوّن من الصاد والصائت (vowel) (ص-1) ولكنها لم تستخدم فمثلا استخدم "أصحاب الأيكة" ولم يستخدم "قوم شعيب"كما استخدم "صافنات" مكان الخيل، ونرى أنه لو لم تستخدم هذه البدائل لاختلت موسيقى السورة كلها لذلك فتحظى هذه الكلمات بمزايا تجعلها أكثر ملاءمة فتؤدي إلى الجمال والنغمة والسجع (الفواصل القرآنية) وتأثيرات أصواتية أخرى في هذه السورة وفي نفس الوقت تعطي هذه البدائل كيانا خاصا لهذه السورة. علاوة على هذا فإن النظرة الفاحصة للسورة التي نحن بصددها تكشف عن أن البدائل المختارة لا تكوّن حزمة مربوطة من الكلمات فقط بل أسهمت في المعاني الرئيسية لهذه السورة أيضا فاكتشفت أربعة مجالات: 

 1-الإسهام في النغمة

 2-تكوين المعنى الرئيسي

 3-حبْك القصة

 4-الترابط الداخلي في النص والترابط بينه وبين النصوص الأخرى.

 فندرس ما يتعلق بموسيقى السورة ونغمتها: 

2،2-صاد ودوره في الموسيقى القرآنية متمثلة في فواصلها في هذه السورة. 

تنتهي بعض الآيات في هذه السورة بصامت بعده صائت طويل Long vowel متلوّا بصامت آخر مكوّنين الكلمات الأخيرة التي تسمى الفواصل القرآنية بحيث ينشأ فيها ما يكون له تأثير موسيقي، وهذا الطريق متبع  في الآيات من 2-62 مما يجعل الأسلوب مناسبا جدا للترتيل فتظهر في الآيات الكريمات نغمة لها حلاوتها، وخير مثال لها الفواصل: شقاق، مناص، كذّاب، عجاب، يراد، اختلاق، عذاب، وهّاب، أسباب. ولكن للفواصل التالية إسهام خاص بهذا الصدد:

يراد (7)

صراط /جياد  (31)

أصفاد (38)

أبصار (45)

دار (46)

أخيار (47،48)

نفاد (54)

مهاد (56) 

ويقول رؤوف معلّقا على اختيار( عجاب) مكان( عجيب): هناك تحوُّل من الصيغة الصرفية" عجيب" ( الصفة المشبهة) إلى " عجاب" في الآية رقم:5 من سورة صاد، و"عجيب" بوزن فعيل. أما " عجاب" فبوزن فعال، و" الفعال" هو الذي ينسجم مع الفوالصل التي تسبق عجاب مثل: " شقاق" و" مناص".

وأرى أن جميع السور التي افتتحت بحروف من ضمنها الصاد يتبع في فواصلها أن توجد الألف من بين الصوائت الآخرى( Other Vowels)) وهذا يذكّرنا بأسلوب التوازي (Parallelism) الذي يتم فيه اختيار بديل واحد من بين البدائل المختلفة ليس إلا، وهذا النظام يستمر إلى الآية رقم 66، فثبت أن الفواصل لها الارتباط بالصاد في ست وستين آية.  

2،3 علاقة الصاد بالمعنى الرئيسي للسورة (الأسرار الدلالية)

يبدو لنا أن المعنى الرئيسي لسورة صاد هو الصبر. لمسه هذه السورة من كل ناحية فيقول الكفار مثلا "واصبروا على آلهتكم"(6) وجميع الأنبياء المذكورين في هذه السورة أمثلة تتجسد فيهم الصبر ولاسيما أيوب(عليه الصلاة والسلام) الذي يقول الله بشأنه في هذه السورة "وجدناه صابرا" (الآية رقم44). ويقول الله بشأن الأنبياء الآخرين."واذكر إسماعيل واليسع وذالكفل وكل من الأخيار"(48). فثبت أن الصبر أُبرِز بالحرف الذي افتتحت به السورة أيضا. ونوضح في الفصل الثاني ارتباط الصاد بالذكر.

الصاد والذكر: 

من اللافت للنظر أن "الذكر" قد ورد في كل من الآية الثانية وما قبل الأخيرة بالإضافة إلى البدء به هكذا "صاد والقرآن ذي الذكر" وفيما يلي لمحة من تلك المواضع: يقول الله عزوجل حكاية عن المشركين "أأنزل عليه الذكر من بيننا"(4) ويقول"بل هم في شك من ذكري" ويقول عن القرآن "كتاب أنزلناه مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب(29)" كما يقول"هذا ذكر(49)" و"إن هو إلا ذكر للعالمين(87)". وهذا الورود المتكرر يحدو بنا إلى اكتشاف العلاقات بين الصاد والذكر وهذه العلاقات –فيما يبدو لي- كالتالي: 

أقم الصلاة لذكري(طه14)

 إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكرالله

 قد أفلح من تزكى وذكراسم ربه فصلى(15:87)

 ويشير هذا إلى العلاقة بين الصلاة والذكر ويمكن لنا أن نشاهد بعمق العلاقة بين الذكر والصلاة بعد أن ننظر في عديد من الكلمات المهمة التي تبدأ بالصاد في القرآن الكريم.

والجدول التالي تعطي نبذة من تلك الكلمات:

الصلاة   prayer

الصف   line

الصراط  The way

الصبر   Perseverance

صدق   Truth

صدر   The heart 

وإذا قمنا بتحليل أيّ من الكلمات السابقة فسوف نعرف أن لها أهمية في تذكير الله سبحانه وتعالى، فمثلا الصلاة والصف والذكر ترتبط بالانسجام والتماسك والقرآن نفسه يرتبط بالصلاة والذكر فنستنتج أن هذه الكلمات مرتبطة دلالة وموضوعا وأصواتا. ويخلق هذا الارتباط جمالا فائقا في الرسالة التي تؤديها هذه السورة، منتهيا إلى أبلغ عنصر من عناصر الصلاة وهو السجدة التي نجدها في الآية24 من هذه السورة وذلك عند نهيه تعالى عن اتباع الهوى، مما يؤدي إلى سجود داود عليه السلام، وهذه السجدة مرتبطة بسجدة الملائكة التي بها أعلِنتْ خلافة الإنسان في الأرض من قِبَل الله عزوجل. أما إبليس فلم يمتثل بأمر الله عزوجل بشأن السجود مما أدى إلى طرده منهم ملعونا مذموما مبلسا. وهم يمتثلون دائما، ما كان لهم أن يخالفوا عن أمره طرفة عين، وبما أن السجدة صورة مثالية للطاعة فهي تربط هذه السورة بكل من الصلاة والذكر. وموضوع الطاعة تؤكده طاعة نبي الله إبراهيم(37: 107 ) الطاعة المنقطعة النظير، ونجد ذكر الأنبياء واحدا تلوالآخر وكلهم يدعون إلى طاعة الله سبحانه وتعالى، والصاد هي التي تحبك ذكر الطاعة. ولاحظنا أن الصاد تترد كثيرا في هذه السورة كما لاحظنا أن الذكر هو العنصر الثاني بعد الصاد في أول آية من هذه السورة، ومن المشوّق أن نلفت نظر القراء إلى أن كلا من الذكر والصاد تردد كثيرا في هذه السورة، وترددت المشتقات التي تتضمن الذكر إحدى عشرة مرة في هذه السورة، بينما ترددت هذه المشتقات في السور الأخرى أقل منه بكثير، فعلى سبيل المثال وردت مشتقات الذكر ثلاث مرات فقط، في سورة الصافات التي هي أطول من هذه السورة ولا ذِكْر لهذه الكلمة أو مشتقاتها في سورة يسين التي يتساوى طولها بطول سورة صاد وهذا الأمر ينبهنا إلى وجود علاقة بين الصاد والذكر مما يحدوبنا إلى تحليل أكثر للذكر. 

       فالجدول التالي يوضح معاني"ذكر"

       1-        الذكر هو ذكر شخص بوصفه معظما.

      2-       والذكر-كذلك-يستخدم للتلاوة.

      3-       مراقبة وجود الله أيضا من معانيه.

      4-       الذكر بمعنى التذكير.

      5-        الذكر بمعنى التعليم.

     6-       الذكربمعنى الإنذار.

     7-       الذكر بمعنى الوحي القرآني.

وهذه المعاني مأخوذة من الفرائد الدرية (1986:182) ويتضح من الجدول السابق أن ورود الذكر بجانب الصاد في "صاد والقرآن ذى الذكر" ليس من قبيل التصادف فيستحق تحليلا أعمق. وإذا ثبت أن الصاد مرتبطة دلاليا بالذكر أمكن لنا أن نستشهد بالسور الأخرى التي تفتتح بحروف من بينها الصاد وهي سورتا مريم والأعراف وبعد دراستهما تبيّن لنا أنهما تعطيان الذكر تغطية كبيرة مما تجعله معنى رئيسيا، وفي الفصل التالي تفصيل لهذا الإجمال:  

2،5 ورود الصاد في كلمة "خصمان"

التشاجر هو أحد المعاني الجزئية في هذه السورة وهناك ثلاث قصص لهذا التشاجر استُخْدمتْ فيها كلمات تحتوي على الصاد:

 يأتي شخصان اثنان مدعيا ومدعى عليه إلى داود عليه السلام فيدعي المدعي أنّ للمدعى عليه تسعة وتسعين نعجة وله نعجة واحدة وبالرغم من هذا يطلب منه المدعى عليه أن يضم هذه النعجة إلى نعاجه. وقد عُبّر في هذه القصة عن المدعى والمدعي عليه ب"خصمان" (الآية رقم 21) المحتوى على الصاد. 

 وكذلك وردت قصة تخاصم أهل النار التي استخدمت فيها كلمة "تخاصم" مضافة إلى أهل النار وهذه الكلمة أيضا محتوية على الصاد.

والقصة الثالثة عن تخاصم الملأ الأعلى عند خلق آدم عليه السلام عندما قال لهم الله "إذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين" فامتثلت الملائكة أمرالله وأبى إبليس مستكبرا. ومُهّد لهذه القصة في القرآن الكريم ب"ماكان لي من علم إذ يختصمون" المستخدم فيه "يختصمون" المحتوى على الصاد.

ويندرج كل هذا تحت "ذكر" وكل قصة مشتملة على الصاد التي تلعب دورها كرابط.

الذكر في سورتي مريم والأعراف

من الجدير بالملاحظة أن "ذكر"ورد بعد الحروف المقطعة في الآية الأولى من السورتين المتبقيتين من السور الثلاث التي نحن بصدد توضيحها، وهو كالتالي:

 "ذكر رحمة ربك عبده زكريا"(مريم2) "

"كتاب أنزل إليك فلايكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين"(الأعراف2) ونذكر القارئ بأن الذكر ورد بعد الصاد مباشرة معطوفا عليه في سورة صاد فصاعدا ويرد باطراد في السور الثلاثة التي افتتحت بحروف من بينها الصاد ووَرَد "ذكر" 16 مرة في هذه السورة وهو غالب على هاتين السورتين كما كان في سورة صاد.

2،5،2 "ذكر" في سورة مريم:

كما ذكرنا "ذكر"في كل من سورة صاد والأعراف فكذلك نذكر استخدامه المطرد في قصص الأنبياء في هذه السورة فقد بدأت هذه السورة"بذكر". اقرأ الآيات الكريمات التالية:

1-        واذكر في الكتاب مريم.

2-       واذكر في الكتاب إبراهيم.

3-       واذكر في الكتاب موسى.

4-       واذكر في الكتاب إسماعيل.

5-        واذكر في الكتاب إدريس.

ويجعل هذا الورود المتكرر للذكر ملمحا بارزا في هذه السورة حقيقةُ أنه هو الرابط بين نصوص هذه السور الثلاث التي نحن بصدد تفسيرها من هذه الناحية. 

"ذكر" في سورة الأعراف: 

يرد "ذكر" في سورة الأعراف 16 مرة مع اختلافات بسيطة ومندرجا في"النصيحة" المرتبطة بالصاد لكونها أصلا من أصولها، اعتبر كل الأنبياء في هذه السورة ناصحين وتشتمل حكايتهم على مشتقات الذكر وفيما يلي الأمثلة: 

أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم(الآية43)

وحكيت نفس الكلمات على لسان كل من هود وصالح عليهما السلام(69)

واذكرو (74)

فاذكرو (64)

وتستمر نفس النغمة في حوار كل من لوط وشعيب عليهما السلام عندما يقولان "واذكرو إذ كنتم قليلا"(86). ويمكن أن يستدل على الأمثلة المذكورة قبله بأن "ذكر" فكرة رئيسية في كل من سورة مريم والأعراف، ونورد  فيما يلي تفاصيل تردد الحرف الأصلي"الصاد" في كل سورة على وجه الانفراد. 

2،5،3 العنصر البارز في الأعراف:

الملمح البارز في هذه السورة هو استخدام "نصح" فعبر بهذه الكلمة في أول حكاية لآدم والشيطان عندما قال الشيطان "إني لكما لمن الناصحين (21)" وقال نوح عليه السلام "أنصح لكم"(62) وقال هود عليه السلام "أنا لكم ناصح أمين(68)" وقال نوح عليه السلام عند الطوفان"وأنصح لكم ولكن لا تحبون الناصحين" وكذلك قال شعيب عليه السلام: ونصحت لكم(94) والأمثلة المتقدمة تثبت أن"النصيحة" المستخدمة في سياقات مختلفة هي الكلمة البارزة في هذه السورة، الأمر الذي يذكرنا ما قاله الإمام السيوطي بشأن الحروف المقطعة ويؤيد هذه الظاهرةَ الاستخدامُ المتوازي لكلمات أخرى، الأمر الذي يؤكد بدوره الفكرة الرئيسية من جانب ويبرز الصاد من جانب آخر كرابط.

الاستخدام العام للصاد في سورة الأعراف: 

وردت الصاد للمرة الثالثة كحرف رابع من الحروف التي افتُتِحت بها هذه السورة (المص) ويكشف مَسْح هذه السورة عن وجود كلمات كثيرة محتوية على الصاد كفونيم في هذه السورة. فقد استخدمت في سياق قصة خلق الإنسان كلمة"صوّره" بينما استخدمت كلمة "جعل" في سورة أخرى مثل سورة البقرة(30) وتطلق على الشيطان كلمة "صاغرا" بينما يعتبر هو نفسه من الناصحين وتَمّ له اختيار "رجيم في سورة حجر(17)" كما تم اختيار إبليس في سورة البقرة(34) وأطلقت على سحرة بلاط فرعون كلمة "صاغرين" من ِقبَل موسى عليه السلام فقصارى ماسلف أنه استخدمت الصاد كفونيم في هذه الكلمات المتنوعة في هذه السورة. 

وعند ذكر الأحداث التي تجري للأنبياء عليهم السلام تتجلى للصاد ملامح خاصة. فبعدما يحدث لآدم وحواء من أكل الشجرة الممنوعة يغطيان أنفسهما وعبّر عنه في هذه السورة ب"فطفق يخصفان(23) كما عُبّر عن بيان الآيات ب"يقصون عليكم آياتي(53) وأطلق على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم "صاحبهم"(186) بينما تستخدم له كلمة "رسول" في السور الأخرى من القرآن الكريم. ويبدأ اسم النبي صالح بالصاد، مما يتلاءم مع مراعاة الرابط وكذلك مناداته ب"يا".

 وفيما يلي ما هو من هذا القبيل:

"فأصبحوا جاثمين"   "في دارهم جاثمين"

"نصحت لكم"    "لاتحبون الناصحين"

وهذا النمط يوجد في قصص جميع الأنبياء وحوار لوط عليه السلام أحسن مثال على هذا فتوجد فيه الكلمات التالية:

 "ولاتفسدوا في الأرض بعد إصلاحها"

 "ولاتقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيله(86)"

 "فاصبروا حتى يحكم الله بيننا(87)"

 "نصحت لكم (93)" "أصبناهم (100)"

 "تلك القرى نقص عليك من أنبائها(101)"

 "فألقى عصاه(107)"

  "فغلب هنالك وانقلبوا صاغرين"

 "ثم لأصلبنكم أجمعين(124)" قاله فرعون بعدما استسلم السحرة، فنصحه موسى عليه السلام قائلا"استعينوا بالله واصبروا" فأثمر صبر قوم موسى وأصاب قوم فرعون نقص ثمراتهم فعبر بمايلي: "ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون"

ومر موسى(عليه السلام)على قوم مشتغل بعبادة الأصنام "فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم(138)" ثم ذهب إلى ميقات ربه وترك أخاه هارون حتى ينوب عنه قائلا:"اخلفني في قومي وأصلح ولاتتبع سبيل المفسدين(142)" وأثناء الميقات تجلى الله للجبل فخر موسى صعقا "فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا" وبعد الإفاقة قال الله عزوجل له "يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي" كما قال "وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء(145)". كذلك نجد الصاد في الجمل الخبرية التالية أيضا:

"وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ماكان يصنع فرعون وقومه(137)"

 "سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق(147)"

 "قال عذابي أصيب به من أشاء(156)"

 "ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم(157)"

 "فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون(157)"

 "وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك... إنا لانضيع أجر المصلحين(170)"

"وكذلك نفصل الآيات ولعلهم يرجعون(114)"

 "فاقصص القصص لعلهم يتفكرون(176)"

 "ولايستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون(192)"

 "وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون"

 "وإن تدعوهم إلى الهدى لايتّبعوكم سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون(194) "والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون(369)"

 "فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب(37)"

 " ونزعنا مافي صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار(43)"

 وتكرر كل من التركيبين "أصحاب الجنة" و"أصحاب النار" في هذه السورة سبع مرات. "ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون(52)"

 "وكذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون(58)"

 "أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين، قالوا أجئتنا لنعبدالله وحده ونذر ماكان يعبد آباؤنا فأتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين(70)"

 يتضح مما سبق أن "الصاد" غالبة على السورة كلها ويرد هذا الصامت(consonant) في بداية الكلمات وأوساطها ونهاياتها وعدد الكلمات المستخدم فيها الصاد كبير جدا.الأمر الذي يؤشر على عدم صحة إهمالها وأن هذه الكلمات تكوّن قوة يتماسك بها النص بعضه ببعض، ويبقى ذكر أمثلة يمكن أن تستبدل بأخرى ولكنها راجحة. وكل ما أوضحناه يذكرنا بتحدى القرآن لمن يكفرون به أن يأتوا بمثل هذا النص العديم النظير الذي يرتبط بعضه ببعض بالروابط التي تؤدي إلى تماسكها وانسجامها.  

2،5،5 صاد في سورة مريم:

إذا كانت الملامح البارزة لسورتي صاد والأعراف: الصبر والنصيحة فإن الملامح البارزة لسورة مريم هي: صدق الأنبياء وإخلاصهم كما يوضحه مايلي:

 "واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا(41)"

 "وجعلنا لهم لسان صدق عليا(50)" (هذا عن اسحاق ويعقوب عليهما السلام). "إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا(54)" (هذا عن اسماعيل عليه السلام). "إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا"(51) (عن موسى عليه السلام) "إنه كان صديقا نبيا(56)" ( عن إدريس عليه السلام).

يثبت التحليل السابق أن كل حدث مما سبق ارتبط بعض عناصره بالبعض الآخر عن طريق توظيف الصاد وكانت السمات البارزة لجميع الأنبياء المذكورين في هذه السورة صدقهم وإخلاصهم وكل من هاتين الكلمتين تتضمن الصاد وإذا حصلت الموسيقى بسبب تضمن كلمتين على صامت معين، سميت هذه الظاهرة ب(consonance).

توزيع الصاد بين السور: صاد ومريم والأعراف:

دراسة مقارنة:

يمهد القرآن الكريم لقصص الأنبياء في كل سورة بحمدالله عزوجل وتكوّن هذه القصص الهيكل المركزي للسورة وتعكس الآية الأولى هوية تلك السورة، ولهذه الآيات أهمية كبيرة في الدراسة الأسلوبية لأنها تقدم حدثا جديدا، ومما يلفت النظر أن هذه الآيات تكوّن جزءا صغيرا من السورة لكن هذه الأجزاء الصغيرة تكوّن أجزاء كبيرة وتلك الأجزاء الكبيرة بدورها عندما ينضم بعضها إلى البعض الآخر تكوّن الهيكل بأكمله. ولهذه المجالات أهمية كبيرة من منظور أسلوب القرآن الكريم بصفة عامة وأسلوب تلك السورة بصفة خاصة، وسوف نوضح هذا الموقف بمثال، فكل قصة تبدأ ب"اذكروا" أما الصاد فدوره قد بُحث فيما قبل ولكن تبدأ السورة الثانية التي نحن بصدد توضيحها من منظور موضوعنا، تبدأ هذه السورة ب"واذكر في الكتاب" أي بزيادة كتاب إلى "الذكر".

 وفيما يلي نبذة من الآيات الكريمات التي نستند إليها: 

1-"ذكر رحمت ربك عبده زكريا"

2-"واذكر في الكتاب مريم"

3-"واذكر في الكتاب إبراهيم"

4-"واذكر في الكتاب موسى"

5-"واذكر في الكتاب إدريس"

ولنذكر قراءنا بأمثلة سورة الصاد، نورد نبذة منها هنا:

1-"واذكر عبدنا أيوب"

2-"واذكر عبدنا داود"

3-"واذكر عبدنا إبراهيم"

4-"واذكر اسماعيل واليسع"

والتشابه القوي بين النمطين يحدو بنا إلى التأكد مما قلنا بشأن قصص الأنبياء. فكل نمط من هذين النمطين يحتوي على الذكر والحروف المقطعة التي افتتحت بها السورتان تشتمل على الصاد ونوضح أكثر فنقول: ماثبت من الربط بين الذكر والصاد في صاد يثبت هنا أيضا ويعطى المسح لهذه السورة بشأن الصامت المعهود حقائقَ مشوقة كثيرة وهي كما يلي:

العناصر العامة المتعلقة بالصاد في سورة مريم: 

هناك كلمات كثيرة في هذه السورة تثبت أن الصاد أدّتْ دورا في تماسك النص بالإضافة إلى دورها في موسيقاه عن طريق اتحاد بعض الكلمات ببدايتها بصامت واحد مما يسمى (consonance) وتؤدي الكلمات والتعابير التالية دورها في تماسك النص موفرة الربط داخل النص وخارجه مع النصوص الأخرى: 

صبيا، قصيا، صراط مستقيم، جبارا عصيا، صوما، صليا، صديقا نبيا.

وعندما ننظر في هذه الكلمات التي تحتوي على الصاد نجد أن اتحاد الفكرة قد أبقي عليه. فمثلا استخدمت كلمة"صدق" في الآيات الكريمات الأربع(56،54،41)علاوة على هذا وتقوّي الكلمات التالية هذا التشابه والاتحاد: 

صراط(36)صوم(26) صلاة(22) (59،55،31)صراط(43)،الصالحات(96).

وتحدث الكلمات التالية ربطا وتماسكا بين سورتي صاد ومريم:

 صبيا(12) قصيا(22) عصيا(44،14)صليا(7) وكل هذا يقوم به الفونيم صاد(sad phoneme). 

انظر إلى الجمال الكامن في اسم النبي"زكريا"الذي يشترك مع الكلمة الأولى "ذكر" بصوت واحد. وبالرغم من أن الذال والزاي فونيمان مختلفان، توجد عند اللغويين قيمة للتشابه في صوتيهما فكل من "ذكر"وزكريا اسم، أحدهما علم، والآخر اسم معنى، ولذلك العَلم وهذا الاسمِ علاقاتٌ تاريخية ومعنوية وصوتية وهذه العلاقات تتجسد في هذه الآية.

تنظيم السور:

يمكن لنا أن نفهم تنظيم هذه السورة بطريقة أحسن فتبدأ هذه السورة بالذكر وتنتهي بالذكر وتبحث عديدا من الأنبياء لصبرهم وذكرهم، وتذكر من خالف الرسول بنسيان ذكرالله. ويظهر من هذا أن الصاد لها دور خاص في التنظيم الإجمالي لهذه السورة. 

4،5  سورة مريم:

تبدأ سورة مريم بالذكر وتتابع ذكرعديد من الأنبياء الذين أكد على صدقهم. تبدأ ذكر الأنبياء"واذكر في الكتاب" ثم تذكر صدقهم وإخلاصهم.

وكذلك تبدأ سورة الأعراف بالذكر وبقصص عديد من الأنبياء واحدة تلو الأخرى.

ويبيّن الله عزوجل فيها قصة خلق آدم وحواء وإخراج الشيطان من الجنة صاغرا(ذليلا)، وحَلْفه بالله لهما أنه من الناصحين بعد اقتراحه لهما بالأكل من الشجرة الممنوعة.

وتغطّي قصةَ نوح (عليه وعلى نبينا الصلاة  والسلام) الآياتُ الكريمات من59إلى72حيث ينذر هذا النبيّ أمته ويؤكد دوره كناصح قائلا: "ونصحت لكم".وتأتي بعد هذه القصة قصة هود(عليه السلام)، وينذر هود أمته بنفس الطريق قائلا:"إني لكم ناصح أمين" وعندما لاتقبل أمة نوح نصيحته يذكّرهم بآلاء الله قائلا:"فاذكرو آلاء الله" واختيرلقصص عدد من الأنبياء النمط نفسه، باستخدام عدد من آيات يتراوح بين خمسة وستة وهؤلاء الأنبياء هم:

صالح، ولوط،وشعيب. وهذه القصص كلها تتبع نموذجا معينا فتبدأ بتذكير النبي أمته متلوة برفضها وتعذيبهم وخطاب النبي.

 وتأتي قصة النبي موسى بالتفصيل، ويستخدم نمط خاص متكوّن من ست آيات بدأ من الآية 59 وانتهاء بالآية رقم64ويتكرر نفس النمط في الآيتين68-69 عند قصة هود والآيات من73إلى79 عند قصة صالح، والآيتين86-89 عند قصة لوط وشعيب عليهماالسلام، والقاسم المشترك بين هذه القصص كلها هو أن كلا منها تبدأ بالنصيحة والذكر وتنتهي بما تصيب الأمة من عذاب وهذا يعطي للسورة هيكلا متوازيا مما يجعل هذا النمط عنصرا بارزا.

فتنظيم القصص في هذه السورة يتبع نظاما معيّنا، ولكلمتي"الذكر" و"النصيحة" دور مهم فيه وكما ذكرنا من قبل كلتا السورتين تشتمل على حروف مقطعة الصاد منها فنشعر بوجود عناصر تحدث ربطا وتماسكا في النص وفَضْل كل هذا التنظيم يرجع إلى الصاد.

والنقطة المهمة الجديرة بالانتباه هي أن كلا  من هذه السور توجد فيها هذه العناصر التي يتم عن خلالها الربط وهذا بالإضافة إلى العناصر التي ذُكرتْ من قبل.

سورة السجدة

يعرف كل مسلم العلاقة بين الصلاة والسجدة معتبرا الصلاة باطلة بدونها، وتكلمنا عن العلاقة بين الصاد وكل من الصلاح والذكر فيما يتعلق بتنظيم هذه السور الثلاثة ولكننا وجدنا أمرا جديدا لافتا للنظر وهو وجود مواضع في القرآن الكريم تجب بقراءة آياتها السجدة فورا أو على التراخي، ولكن هذه المواضع ليست كثيرة، وهي 14 أو 16موضعا عند البعض، وهذا العدد قليل بالنسبة إلى عدد سور القرآن الكريم وهو 114. ومع هذا فإن كل سورة من سور القرآن الكريم تشتمل على موضع يوجب سجدة التلاوة.

ويهمنا هذا لأن السجدة ركن من أركان كل صلاة، وأقمنا ربطا بين الصلاة وحرف الصاد في كل مناقشة ذُكرتْ من قبل.

النتائج:

توصلت الدراسة إلى أن السور المفتتحة بالصاد تستخدم حرف الصاد بطرق متنوعة وهناك ربط بين الكلمات والمركبات المشتملة على الصاد في هذه السور، الأمر الذي أثبتُّه بالنسبة إلى الألف واللام والميم في السور الثلاث المذكورة من قبل وأن القاسم المشترك فيها"الذكر" الذي هو من أبرز عناصرها ومن جانب آخر تعاملت كل سورة مع موضوع "الذكر" من زاوية مختلفة، مثل "الصبر" في سورة صاد، ومثل "الصدق" في سورة مريم، ومثل"الإخلاص" في سورة الأعراف. هذا إضافة إلى أن حرف الصاد المفتتح به السورة له دور في تنظيم السور الثلاث التي غطّت ذكر الأنبياء الأجلاء.

وتعتبر ظاهرة أن يوفّر صامت واحد ربطا وتماسكا في ثلاث سور تبدو مختلفة،            -ظاهرة عجيبة جدا. وينبغي للمفسرين وقراء القرآن الكريم أن يعلقوا أهمية         على هذه العناصر حتى يُفسر القرآن الكريم تفسيرا صحيحا، وإلا فيضيع شيء كثير مماتؤديه الآيات الكريمات، ويذهب جمالها ورونقها. وتثبت هذه الدراسة أهمية الافتتاح بحرف الصاد، الأمر الذي يحدث كلا من الربط والتماسك بين السور الثلاث مبرزا إعجاز القرآن الكريم وعدم إمكان أداء حق ترجمته. 

المصادر والمراجع:

1.           Al Faraid Al Durriya Littullab, Students English Arabic Dictionary, Librarie Orientale place de l,Etoile P.O.8 1986. Beirut Lebanon.

2.         Bell, Richard. A commentary on the Quran, journal of Semitic studies, University of Manchester 14,1991.

3.          “Bellarmy j., The Mysterious Letters of the Koran; Old abbreviations of the Basmalah’ Journal of the American Oriental society, pp.267-285. 1973.

4.          Boullata, Issa J Literary Structure of Religious Meaning in the Qur’an, Routledge/ Curzon. .2000.

5.           Encyclopaedia of  Islam, 2nd Edition(v) ,pp.412. 2005

6.          Encyclopaedia of the Qur’an(Leiden/ Bost. 2005on/ KOLN: Brill,2001-6

7.          Flerisch, Henri ‘Arabic Linguistics’, History of Liguistics. I.The Eastern Traditions ed. By Glulio Lepschy,164-85.London and New York Longman. 1961.

8.          Feroz abadi(d.817) Basair Zawa ttmiz fi kitabil ‘aziz

9.          Haleem ,M.A.S., Undestanding  the Qur’an: Themes and Style(London:I.B.Tauris, 1999.

10.  Hawting, G.R. et al.ed, Approaches to the Qur’an London Routledge. 1993.

11.   Islahi, Amin Ahsan. Tadabbur-e-Qur’an.vol 1 of IX Taj Company Delhi. 1989.

12. Jeffery, A., ‘The Mystic Letters of the Koran’, Muslim World,pp.5-11. 1924: 16   


Today, there have been 57 visitors (104 hits) on this page!



اللهم صل على محمد وعلى آل محمد
كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد
كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

❄ ❄ ❄ ❄ ❄
وآخر دعواهم أنِ الحمد لله ربِّ العالمين  

Connect